الخطيب البغدادي
84
تاريخ بغداد
قلت : قوله ولو كان رواها عن أبيه ، يعني كان كذلك أقرب لحاله واحتملت روايته لها ، فلما رواها عن مالك استعظم على ذلك واستنكره . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : ذكرت لمجاهد - يعني ابن موسى - سعيد الزنبري فقال : لا يدرى ذاك إيش يحدث قال : سفيان عن عمرو عن نخالة يريد بجالة ! أخبرنا الجوهري ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سألت يحيى بن معين عن الزنبري فقال : ما كان عندي بثقة . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، حدثنا أبو بكر الأثرم قال : ذكرت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل هشام بن عروة فقال : ما كان أروى أبو أسامة - يعني عنه - روى حديث وقف الزبير ، وأحاديث غرائب منها حديث أسماء ، وحديث الإفك ، قلت له : حديث الإفك رواه مالك ، قال : هكذا من يرويه عن مالك ؟ قلت : هذا الذي هاهنا الزنبري ، فتبسم وسكت . قلت : إنما كان سكوته وتبسمه استنكارا للحديث ، لأنه لم يروه عن مالك سوى الزنبري . وقد أنبأناه محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ، حدثنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا أبو شعيب صالح بن عمران الدعاء ، حدثنا سعيد بن داود الزنبري ، حدثنا مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أشيروا يا معشر المسلمين في أناس أبنوا أهلي " وذكر الحديث . أخبرنا البرمكي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف ، حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله كنت أمرتني منذ سنين بالكتاب عن الزنبري فقال : لا أدرى يا أخي أخاف أن يكون الزنبري قد خلط على نفسه . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا دعلج ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سألت مجاهد